السيد علي الحسيني الميلاني

28

الأئمة الإثنى عشر ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

وجاءت أحاديث كثيرة في مواخاة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لعلي ، وقد روى الترمذي وحسّنه والحاكم وصحّحه عن ابن عمر أنّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال لعلي : أمّا ترضى أن أكون أخاك ؟ قال : بلى ؟ قال : أنت أخي في الدنيا والآخرة . وأنكر ابن تيمية هذه المؤاخاة بين المهاجرين ، خصوصاً بين المصطفى وعلي ، وزعم أنّ ذلك من الأكاذيب ، وأنّه لم يؤاخ بين مهاجري ومهاجري ، قال : لأنّها شرعت لإرفاق بعضهم بعضاً . . . وردّه الحافظ بأنّه ردّ للنص بالقياس . . . » ( 1 ) . وبما ذكرنا كفاية لمن أراد الرشاد والهداية . * ( وزوّجه ابنته ، وفضله لا يخفى ) * نعم زوّجه ابنته الصدّيقة الطّاهرة فاطمة الزهراء ، ولا يخفى فضل هذا التزويج ودلالته على أفضليّته ( عليه السلام ) ، لوجوه مستندة إلى روايات الفريقين في هذه القضية ، ونحن نكتفي بالإشارة إلى بعضها اجمالاً : فأمّا أولاَ : فلأنّ اللّه تعالى هو الّذي زوّج علياً بفاطمة وأمر بذلك النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حيث قال له : « إنّي قد زوّجت فاطمة ابنتك من علي بن أبي طالب في الملأ الأعلى فزوّجها منه في الأرض » .

--> ( 1 ) شرح المواهب اللدنية 1 / 273 .